الشيخ جعفر كاشف الغطاء
33
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
بالشد : شدّ بعضه ببعض ، فيكون ضيقاً كلباس العجم ، أو ما يصنع بعض أهل الصحراء من شدّ أحد طرفي الثوب بالطرف الأخر ، ولعلّ قول من قال « يكره أن يصلَّي مشدود الوسط ( 1 ) » يُريد به ذلك . فما روته العامّة من قوله : « لا يصلَّي الرجل وهو محتزم » ( 2 ) لأعمل عليه ، أو يُنزّل على ما ذكر ، أو يراد بالاحتزام أن يتأهّب كتأهّب المحارب ، ولعلّ التحزّم أولى لأنّه أوفق بالستر . وفي البُرطلة لأنّ الطواف بالبيت صلاة ، ولأنّها من زيّ اليهود . وفي الثوب المصلَّب الذي في طرفيه خطوط . ( وتستحبّ إعادة الصلاة في ثوب فيه مني أمَرَ الجارية بغسله ثمّ رأى فيه ، وربّما يتسرى وتلغى الخصوصيّة ، بخلاف ما إذا غسله بنفسه ، وفي ثوب نجس اضطر إلى استعماله ، وترك زيادة الاعتناء بتطهيره من دم غيره على دم نفسه ) ( 3 ) . خاتمة فيما يتعلَّق باللباس من جهة ذاته ممّا يدخل فيه حقيقة أو مجازاً ، وما يشبهه من فراش أو حال أو مال وفيه مباحث : الأوّل : فيما يحرم منه وهو أُمور : منها : ما يترتّب عليه الإنكار التام لبعثهِ على الشهرة . ومنها : ما يقضي بتشبّه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، تشبّهاً ظاهراً .
--> ( 1 ) الدروس 1 : 148 ، مسالك الأفهام 2 : 49 ، جامع المقاصد 2 : 109 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 109 ، مسالك الأفهام 2 : 49 . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة في هامش « ح » .